العلامة المجلسي
267
بحار الأنوار
يظن غنيا فيحرم الصدقة ( 1 ) . يوادون من حاد الله ورسوله " ( 2 ) في المجمع أي يوالون من خالف الله ورسوله ، والمعنى لا تجتمع موالاة الكفار مع الايمان والمراد به الموالاة في الدين " ولو كانوا آبائهم " أي وإن قربت قرابتهم منهم ، فإنهم لا يوالونهم إذا خالفوهم في الدين " أولئك " أي الذين لم يوادوهم " كتب في قلوبهم الايمان " أي ثبت في قلوبهم الايمان بما فعل بهم من الألطاف ، فصار كالمكتوب ، وقيل : كتب في قلوبهم علامة الايمان ، ومعنى ذلك أنها سمة لمن شاهدهم من الملائكة على أنهم مؤمنون " وأيدهم بروح منه " أي قواهم بنور الايمان ( 3 ) وفي الكافي عنهما عليهما السلام هو الايمان ، وعن الصادق عليه السلام ما من مؤمن إلا ولقلبه أذنان في جوفه : اذن ينفث فيها الوسواس الخناس واذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد الله المؤمن بالملك ، فذلك قوله وأيدهم بروح منه ( 4 ) وقد مضت الاخبار في ذلك " رضي الله عنهم " باخلاص الطاعة والعبادة منهم " ورضوا عنه " بثواب الجنة ، وقيل : بقضاء الله عليهم في الدنيا فلم يكرهوه " أولئك حزب الله " أي جند الله وأنصار دينه ورعاة خلقه " ألا إن حزب الله هم المفلحون " أي أن جنود الله وأولياءه هم المنجحون الناجون الظافرون بالبغية فيقول تبجحا وإظهارا ا ؟ رح والسرور . " هاؤم اقرؤا كتابيه " ( 5 ) " هاؤم " اسم لخذوا ، والهاء في كتابيه ونظائره الآتية للسكت : تثبت في الوقف وتسقط في الوصل " إني ظننت " أي تيقنت كذا في التوحيد والاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : والظن ظنان : ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 500 . ( 2 ) المجادلة : 22 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 255 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 267 . ( 5 ) الحاقة : 20 .